الشيخ الجواهري
215
جواهر الكلام
تنزيله على خصوص مورده الذي قد حصل فيه النظر والاجتهاد ، فتأمل جيدا ثم أنه بناء على التفصيل المذكور هل يختص الحكم بالإعادة أو يشملها مع القضاء ؟ ظاهر الشهيد الأول ، ومحتمل أو ظاهر عبارة المفيد الثاني ، وهو أحوط ، بل يشهد له خبر ميمون السابق ( 1 ) كما أنه قد يقال أيضا بناء على المختار من عدم إعادة الجاهل مطلقا : إن المراد العفو من حيث الجهل بمانعية النجاسة دون غيرها من الموانع المتصفة بها ، ككونها فضلة ما لا يؤكل لحمه ، ونحوه كدم غير المأكول ومنيه وبوله وخرئه فتعاد الصلاة حينئذ من هذه الحيثية لا للنجاسة إن قلنا بمساواة الجاهل بها للعامد . لكنه لا يخلو من نظر بل منع يعرف مما تقدم لنا في نظائره ، وإن كان ظاهر الأستاذ في كشفه هنا ذلك ، بل صحيح عبد الرحمان ( 2 ) المتقدم سابقا كالصريح في خلافه ، إذ احتمال تنزيله على إرادة نفي الإعادة من حيث النجاسة وإن وجبت من حيث كونه فضلة كلب كما ترى ، كما أن ما ذكره في الكشف أيضا : من الاشكال في إلحاق الجهل بموضوع العفو لزعم القلة فيما يعفى عن قليله ، أو زعم أنه مما يعفى عن قليله أو عن أصله أو عن محله أو عن أهله كالمربية ، أو لزعم اضطراره ، أو أنه من بول الطفل مع الاتيان بالصب عليه ، أو أنه من غير المحصور فظهر منه ، أو أنه من المشتبه الخارج بعد أحد الاستبراءين أو أن النجاسة ليست بولا فغسلها مرة واحدة فظهرت بولا بالجهل بأصل موضوع النجاسة ، بل صرح بقوة الفساد في جميع ذلك لا يخلو بعضه من نظر وتأمل . نعم لا يلحق بالجاهل ناسي النجاسة فلم يذكرها إلا بعد الصلاة ، فإن الأقوى فيه الإعادة وقتا وخارجا كما عساه الظاهر من المتن ، وفاقا للمشهور بين الأصحاب قديما
--> ( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب النجاسات الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب النجاسات الحديث 5